توحيد ابن تيمية توحيد مجسم ثابت بالأدلة

أربعاء, 06/14/2017 - 14:40

ما أجرأ ابن تيمية على الله سبحانه وتعالى, فلم يكتفِ بازدراء النبي الخاتم محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " وبالخلفاء والصحابة الأجلاء بل تعدى على الذات الإلهية المقدسة وراح يتطاول ويتجرأ عليها حتى وصل به الأمر أن يشبه الله سبحانه وتعالى بمخلوقاته والله ليس كمثله شيء وعلاوة على ذلك يقول بإمكانية رؤية الله سبحانه وتعالى معرضاً عن النصوص الشرعية والأحاديث التي تقول بعدم إمكانية رؤية الله كحديث السيدة عائشة " رضي الله عنها " الذي قالت فيه ( من زعم إن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله فرية ) ومع ذلك يطيح ابن تيمية بكل تلك الأدلة ويتبنى حديث عكرمة ويصححه ويقول بصحة رؤية الله بالعين وليس بالمنام فقط وعلى شكل شاب أمرد جعد قطط...

حيث يقول ابن تيمية في كتابه بيان تلبيس الجهمية 7 - ص 288 (( أبلغ ما يقال لمن يُثبت رؤية العين أنّ ابنَ عباس أراد بالمطلق رؤية العين لوجوه: أحدها: أن يقال هذا المفهوم من مطلق الرؤية وذلك إنّما ينفي رؤية العين.....فعُلِم أنّها فهِمت من قول {مَن قالَ: إنّ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم رأى ربّه} ..... رؤيةَ العين ذاك نوره الذي هو نوره إذا تجلّى بنوره لا يدركه شيء} .... يقتضي أن الإدراك يحصل في غير هذه الحال فيقتضي أنّها رؤية عين كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة عن عِكرِمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: {رأيت ربي في صورة شاب أمرَد له وفرة جَعْد قَطَط في روضة خضراء}.. ))...

وهذا أوضح دليل يثبت عقيدة ابن تيمية في التجسيم والرؤية " رؤية عين " وليس بالمنام,وهذا الأمر يدحض كل أقاويل وتبريرات أتباع ابن تيمية التي ينكرون فيها عقيدة شيخهم وهذا الإنكار طبعاً هو من أجل تمرير فكر شيخهم هذا من جهة ومن جهة أخرى من أجل أن يدحضوا كل الأقوال التي صدرت من شيوخ وعلماء وولاة الأمر التي صدرت في حقه حيث كفره كل من عاصره من علماء الإسلام وممن هم على مذهب أهل السنة والجماعة, ولذلك تجدهم ينكرون هذه الآراء لشيخهم – أي أتباع ابن تيمية – فهم يعتقدون بما يعتقد شيخهم لكن ينكرون ذلك لعامة الناس تقية كما يقول المرجع الأستاذ الصرخي في المحاضرة الثالثة عشرة من بحث " وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ", في تعليق له على هذا المورد الذي ذكره ابن تيمية في كتاب " بيان تلبيس الجهمية " حيث قال الأستاذ المحقق الصرخي ...

{{... فهل يوجد عاقل سَوِيّ يقول أو يقبلُ بأن يُترَك قولُ وتفسيرُ وتأويلُ وحكمُ أمِّ المؤمنين ويُتَمَسّك بالشبهة والشكّ والخطأ والجهل والضلال الذي وقع فيه السائل أو الذي نقل عنه السائل؟!! .... مبارك للتيمية دليل في دليل في دليل، وبرهان من شيخ التيمية يُثبت فيه رؤيا العين وفي اليقظة للربّ الشابّ الأمرد الوفرة الجعد القطط في روضة خضراء!!! .... كذلك نذكّر ونكرر ونؤكد على أنّ ابنَ تيميّة وكلَّ مقلّديه ليس عندهم أيُّ محذورٍ ولا أيُّ اشكالٍ على نفس رؤية الربّ بالعين وفي اليقظة، بدليل أنّهم وبكلّ صراحة ووضوح وإصرار وتأكيد يقولون برؤية الربّ في الآخرة بل تشمل كلَّ العباد فلا تقتصر رؤية الربّ على رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " لكن العجب كلّ العجب من انتهاجِهِم طريقَ الغِشِّ والتدليسِ والكَذِبِ والتقِيَّةِ بإظهار إنكارِهم رؤية العين في الدنيا والإيحاء للآخرين أنّهم ينفون رؤية العين ويصرّون على ذلك!! فلماذا هذا الاضطراب النفسي والفكري عندهم؟!...}}.

وهنا ندعو العوام ممن يتبعون ابن تيمية ممن يقولون بأن شيخهم لا يقول برؤية الله بالعين المجردة ولا يقول بالتجسيم, اطلعوا و إقرأوا ما يكتبه ويتبناه شيخكم ولا تأخذوا من الدعاة أي كلام راجعوا كتب ابن تيمية وتفحصوها جيداً وسوف ترون العجب العجاب ومنها ما يقوله بالتجسيم والتشبيه للذات الإلهية المقدسة وهو في حالة من التناقض الصريح حيث يرفض الموارد الشرعية الثابتة والصحيحة ويأخذ بما هو ضعيف ومنكر ويتبناه !! فإن ما يدعو له ابن تيمية من توحيد هو توحيد مجسم أسطوري وهذا ثابت في كتبه.

إعلان

إعلان

          ​