إلغاء دور الفتوى والمظالم خطر يتهدد المجتمع

أربعاء, 11/08/2017 - 09:27

أثارت الفتوى الأخيرة التي تناولت قضية"عدم اشتراط الولي في النكاح" موجة من الأخذ والرد في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وأثير حولها الكثير من التساؤلات الفقهية العالقة.

وقد تفاجأ بعض المراقبين من صدور هذه الفتوى دون المرور بالمجلس الأعلى للفتوى والمظالم، الذي يعتبر الراعي الأول للفقه وهو أول من يدلي بدلوه في فك النوازل الفقهية الجديدة، ومسؤولا عن كل جديد يطرأ في الساحة من فتوى أو حكم يتصل بعلاقات الناس فيما بينها.

المراقبون شددوا على خطورة الافتاء وعظم مكانته، باعتباره مرتبة خاصة لا تقبل إلا ممن بلغ مرتبة الاجتهاد في المذهب، وقد أصبحت ميزة من تخصصات المجلس الأعلى للفتوى والمظالم باعتباره مجموعة من العلماء مزكون ومتخصصون في فك فتيل النوازل، رغم ما تزخر به الساحة المور يتانية من العلماء الأجلاء،  مؤكدين أن الفتوى يجب أن تختصر على جهات عليا تملك سلطة، لا أن تبقى متاحة لكل الفقهاء، وطالب المراقبون للشأن الوطني من الدولة أن تمنع صدور أي فتوى لا تصدر عن المجلس الأعلى للفتوى والمظالم وتوقفها دون الانتشار، وأن تعلن عدم صلاحية العمل بها.

وأشار بعض الباحثين والمتخصصين في الدراسات القانونية والفقهية إلى أن الفترة الأخيرة عرفت جرأة كبيرة في إصدار الأحكام والفتاوي دون الرجوع إلى المجلس الأعلى للفتوى والمظالم الذي يعتبر مصدر الافتاء في البلد، معتبرين أن الدولة هي من يتحمل وزر تلك الفوضى التي تشوش على العامة، مطالبنين السلطات المعنية باخضاع الفتاوي للمجلس الأعلى للفتوى والمظالم.

 

اتلانتيك ميديا

إعلان

إعلان

          ​