لا مرحبا بك في موريتانيا.. يا أردوغان

ثلاثاء, 01/09/2018 - 18:00

للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات يقوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بزيارات إفريقية يستثني منها موريتانيا والتي تعتبر من بين أكثر الدول أمنا وأمانا واستقرارا في القارة..

تجاهل قد يكون مبررا في ظل التطبيع التركي الإسرائيلي الذي يوازيه من الطرف الآخر طرد مذل للسفارة الصهيونية من موريتانيا..

فالرئيس التركي لا يجرؤ على زيارة موريتانيا التي طبعت الشفافية مسيرتها في ظل الرئيس محمد ولد عبد العزيز في التعاطي مع القضايا ذات الطابع الإيديولوجي والقومي بينما ألفت تركيا أردوغان التناقض بين القول والفعل، ففي حين يتباكى أردوغان على فلسطين ترفرف أعلام الكيان الصهيوني في أنقرة، وفي الوقت الذي يبكي فيه شهداء الانتفاضة الفلسطينية ينقل السلاح الذي يفتك بالفلسطينيين من أنقرة إلى تل أبيب..

تجاهل كان نتاجا طبيعيا لتحالف تركيا أردوغان مع محور قطر التي طردت موريتانيا سفيرها بعد أن أنذرتها مرات عدة جراء تدخلها المشين في الشأن الداخلي الموريتاني وما راج من رعايتها للإرهاب في المنطقة بل وفي مناطق كثيرة حول العالم..

لقد كان لموريتانيا موقفها التاريخي المشرف مع محور (السعودية- الإمارات) رافضة كل محاولات الإغراءات القطرية التركية، وهو الأمر الذي حز في نفس أردوغان ودفعه إلى استثناء موريتانيا من زياراته المكوكية.. غير مدرك أن لسان حال أهل موريتانيا يقول له وبمنتهى الصراحة.. لا مرحبا بك في موريتانيا يا أردوغان...

عزوف أردوغان -المرحب به- عن زيارة موريتانيا دفع بالكثير من المهتمين بالشأن السياسي إلى مطالبة السلطات بإعادة النظر في المدارس التركية بالبلد التي تخرج أجيالا من متبني الفكر الإخونجي الأردوغاني مطالبين السلطات الوطنية بإغلاقها وطرد أطقمها حفاظا على الوسطية الدينية التي ينتهجها البلد وردا على الاستفزازات الأردوغانية.. على أن يتواصل مسلسل الردود لاحقا وفي حينه..

أتلانتيك ميديا

إعلان

إعلان

          ​