مسرحية سياسية : بين معارضة الأمس موالاة اليوم...

وصف بعض المراقبين للشأن السياسي ما يحدث الآن في بعض أحزاب المعارضة بالمسرحية السياسية سيئة الإخراج، حيث تتجه بعض الأحزاب المعارضة إلى دعم مرشح لم يعلن بعد عن ترشحه، ولا يعلم هل سيترشح أم لا؟؛ إذ لم يعلن بعد عن ترشحه إلا الفريق محمد ولد الشيخ محمد أحمد مرشح الأغلبية للرئاسيات المقبلة.

فما الذي طرأ على المعارضة القديمة وهل ستحل محلها معارضة جديدة وافدة من النظام؟ والتي تتظاهر أنها مع ولد الغزواني وهي ضده في الحقيقة؟

المراقبون ينظرون إلى انقسام  المعارضة بين دعم ولد الغزواني وولد بوبكر بعد أن فشلت في الوقوف خلف مرشح موحد، محمد ولد الغزواني ، وكأنهما غريبان على هذا النظام، حيث يتوقع بعض المحللين أنه بعد أن يترك ولد عبد العزيز الحكم  ستبرز معارضة جديدة قادمة من النظام الحالي، بعد أن أتت على الأخضر واليابس ومصت دماء الموطنين، خرجت من النظام باعتبارها لا تملك مصالح في الحكم الجديد.

وأشار المراقبون إلى أن المعارضة في البداية لم تعارض ولد الغزواني، ما طرح السؤال ما الذي يختلف فيه ولد الغزواني عن غيره من النظام فهو ليس سوى إحدى ركائز النظام؟ وتساءل المراقبون لماذا كانت تعارض ولد عبد العزيز واليوم تدعم ولد الغزواني؟

ويبقى الرجلان المترشحان من خارج الحزب الحاكم، أحدهما هو الشخص الثاني في النظام كما كان أن الآخر لم يعارض قبل، وهما من خيرة أبناء الوطن.

ولكن المفارقة أن تتجه معارضة الأمس إلى دعم مرشح من النظام الحالي، وتصبح النتيجة موالاة اليوم هي المعارضة القادمة ومعارضة اليوم هي المولاة القادمة.

 

جمعة, 15/03/2019 - 13:16

          ​