كم كوبا من الماء يجب أن نشربه يوميا؟ جيسيكا براون

في مطلع القرن التاسع عشر، كان الناس لا يستسيغون الماء النقي ولا يطلبونه إلا إذا بلغ بهم العطش مبلغا. ويقول فينسينت بريسنيتز، المزارع النمساوي الذي توصل إلى طريقة للعلاج بشرب الماء: "لا يشرب الماء الصافي إلا من يعيشون في فقر مدقع".

لكن الأمور تغيرت الآن، إذ زاد الإقبال على شرب الماء في السنوات الأخيرة بفضل الرسائل التي أمطرنا بها الخبراء عن فوائد تناول لترات من المياه يوميا للحفاظ على الصحة ونضارة البشرة ومد الجسم بالطاقة وإنقاص الوزن وحتى الوقاية من السرطان.

ويُنصح الناس بحمل قوارير المياه في محطات مترو الأنفاق، ويوصى الأطفال بشرب الماء أثناء الحصص الدراسية، ونادرا ما تخلو طاولات الاجتماعات من إبريق المياه الضخم.

ولعل السبب وراء ذلك يعود إلى القاعدة التي راجت في الآونة الأخيرة والتي تحث الناس على تناول ثمانية أكواب من المياه يوميا سعة كل منها 240 مليلتر، أي ما يعادل لترين يوميا، بالإضافة إلى أي مشروبات أخرى.

إلا أن هذه "القاعدة" لا يؤيدها أي دليل علمي، ولا تنصح أية أدلة إرشادية رسمية بشرب هذه الكميات من الماء. وربما يكون مصدرها تأويل خاطئ لإرشادات من عقود مضت.

ثلاثاء, 09/04/2019 - 11:22

          ​